المحقق البحراني
272
الحدائق الناضرة
قال : ( كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين ) . وعن علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) من أهل المدينة ( 1 ) قال : ( رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يبتدي بالسعي من دار القاضي المخزومي ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين ) . فروع الأول - قال الشيخ ( قدس سره ) : لو نسي الرمل حال السعي حتى يجوز موضعه وذكر ، فيرجع القهقرى إلى المكان الذي يرمل فيه . أقول : ويدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق مرسلا عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 2 ) أنهما قالا : ( من سها عن السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر ، فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي ) . ولو تركه اختيارا فلا شئ عليه ، ويدل عليه ما رواه في الكافي عن سعيد الأعرج في الصحيح ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة . قال : لا شئ عليه ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من السعي . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 308 والتهذيب ج 5 ص 453 والوسائل الباب 9 من السعي . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من السعي .